السيد كمال الحيدري
95
في ظلال العقيده والاخلاق
البحث الثالث في طرق إصلاح أخلاق الإنسان تعرّضنا فيما سبق إلى تعريف علم الأخلاق وأهمّيته ، ثمّ بيّنا أنّ الإنسان قادر على أن يختار الأخلاق الحميدة والحسنة وأن يتجنّب الأخلاق الرذيلة والسيئة ، وأنّه ليس مجبوراً على إحداهما ولا فاقداً لاختياره تجاههما . فإذا كان الأمر كذلك ، فما هو الطريق الذي ينبغي أن يسلكه لتجنّب مساوئ الأخلاق ورذائلها ، وليتحلّى بمحاسنها وفضائلها ؛ ليصل إلى تلك الغاية الحميدة التي بُعث من أجلها النبي الخاتم صلّى الله عليه وآله والتي لخّصها بقوله : « إنّما بُعثت لأُتمّم مكارم الأخلاق » « 1 » وعلى رواية « إنّما بعثت بمحاسن الأخلاق » « 2 » ؟
--> ( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 11 ص 187 رقم 12701 . ( 2 ) مجمع الزوائد ، دار الكتاب العربي : ج 8 ص 23 .